تدوير العمل Job Rotation

March 16, 2016

تدوير العمل


تدوير العمل Job Rotation

هو من الأمور التي تحرص عليها الكثير من المؤسسات، بينما تغفل عنها مؤسسات أخرى. تدوير العاملين له فوائد كثيرة، ويصلح للتطبيق في المؤسسات الكبيرة والمتناهية الصغر، وفي الأعمال المعقدة والبسيطة، ولذلك احببنا أن أخصص هذه المقالة لمناقشة هذا الموضوع.

تدوير العمل هو نقل  الموظف من وظيفة لأخرى أو مهمة لأخرى كل فترة بدون وجود ضرورة  لذلك. تدوير العمل هو عملية يقوم بها المدير أو المؤسسة بشكل مستمر حتى ولو لم تخلُ وظيفة، حتى ولو لم تكن هناك مشاكل تستدعي النقل. أي أنّ المدير يقوم بتدوير العمل باختياره، بينما يقوم بحركة تنقلات أخرى مضطرا نتيجة لخلو منصب، أو حدوث مشكلة بين مدير ومرؤوسيه، أو انخفاض الأداء في أحد الأقسام.

المؤسسات التي تُطبق هذا النظام تقوم بنقل الموظفين من وظيفة لأخرى كل فترة زمنية حسْب طبيعة العمل، فالعامل قد يقوم بعمل مختلف كل عدة أيام، بينما المهندس قد يتم نقله من قسم لآخر كل عامين أو ثلاثة، …وهكذا. تدوير العمل يمكن أن يطبقه كل مدير سواء في القطاع العام او الخاص… إلخ.

فوائد تدوير العمل

تدوير العمل له فوائد كثيرة مثل:

1- تحفيز العاملين: حينما يعمل المهندس أو المدير في عمل لمدة طويلة مثل عشر سنوات فإنه يصاب بالملل من تكرار نفس العمل وتعرضه لنفس المشاكل، ولذلك فإن نقل المدير من وظيفة لأخرى كل ثلاث أو أربعة سنوات يجعله يتحفز لفهم وظيفته الجديدة، وينشط للتعامل مع مشاكل لم يعتد عليها. وكذلك العامل حينما يقوم بنفس العمل لفترات طويلة فإنه يصاب بالملل، ولكن عندما يقوم بمهام مختلفة كل عدة أيام أو أسابيع فإنه يتحفز لإثبات نفسه في العمل الجديد.

2- تطوير العمل: حينما يبدأ الموظف في عمل جديد فإنه يمر بفترة تعلم ثم يبدأ في محاولة التطوير ثم يقوم بالتطوير ويستمر في التطوير والتحسين، ولكن مع مرور الوقت قد تنضب أفكاره أو يبدأ يعتاد على بعض المشاكل ولا يحاول مواجهتها، ولذلك فإن نقل الموظف من التسويق إلى المبيعات أو من التمويل إلى المراجعة يأتي بأفكار جديدة، ورؤية جديدة للمكان الذي نُقِلَ إليه. وهكذا فإن تدوير العمل يأتي بأفكار جديدة لكل وظيفة.

3- وجود بدائل لأي موظف أو مدير: نقل العامل أو الموظف من عمل لآخر يُعطي المؤسسة قوة في مواجهة ترك أحد العمال أو المديرين للعمل حيث يكون هناك بدائل عديدة لهذا العامل أو المدير، فالأستاذ فلان قد عمل هنا منذ سنيتن، والعامل فلان كان يقوم بهذا العمل مرة في الشهر، والمدير فلان أدار هذا المكان منذ خمس سنوات. أما المؤسسات التي لا تُطبِّق تدوير العمل فإنها تقف حائرة في مواجهة استقالة أحد المديرين أو أصغر الموظفين، وقد تحتاج لتعيين أحد المديرين أوالعمال المهرة من خارج المؤسسة وقد تتكبد مرتبا عاليا بالإضافة لطول فترة التوظيف، وقد تتكبد مصاريف تدرب عامل جديد أو مدير بلا خبرة بالإضافة لطول فترة التدريب.

4- إعداد مشرفين ومديرين : لديهم دراية بأعمال عديدة: عندما يمر المدير خلال عشر سنوات على عدة أقسام فإنه يكون مستعدا لتقلد منصب أعلى وهو على علم بخبايا العمل في كل تلك الأقسام، وكذلك الحال بالنسبة لمشرف العمال الذي مر على عدة أقسام واكتسب عدة مهارات. تدوير العمل يبني مشرفين ومديرين لا يمكن شراؤهم من خارج المؤسسة.

5- تفهم كل موظف/مدير:  للمشاكل التي يواجهها زميله: عندما ينتقل المهندس من التشغيل إلى الصيانة فإنه يتفهم مشاكل الصيانة والعكس، وحينما ينتقل من تخطيط الإنتاج إلى المبيعات فإنه يتفهم مشاكل المبيعات، وهكذا فإن تدوير العمل يُتيح للموظف فرصة لمعايشة مشاكل كل وظيفة وهو ما يجعله أكثر تفهما لمشاكل زملائه.

6- إتاحة الفرصة لقياس أداء العمل : في ظروف مختلفة: تدوير العمل يسمح لإدارة المؤسسة أن تقيس مستوى أداء أي عملية أو قسم تحت إدارة مدير مختلف أو موظف مختلف، وهذا يتيح فرصة للتنافس، ويكشف الموظف أو المدير المتقاعس الذي يزعم انه ليس في الإمكان أبدع مما كان.

7- إظهار الموظف المشكلة أو المدير المتسلط: قد يظل الموظف يعمل مع نفس المدير لعمر طويل وهو يظهر بمظهر الموظف الفاشل في حين أن الحقيقة أن مديره هو سبب كرهه للعمل، فيأتي تدوير العمل لكي يجعل المدير يعمل مع غيره، ويعمل الموظف مع مدير آخر فيظهر حينئذ لإدارة المؤسسة من الذي ينتقل فشله لكل مكان ومن الذي يتحسن في الوظيفة الجديدة. وقد يفشل المدير نتيجة أن مرؤوسيه مشاغبين ومهملين، فيتيح له تدوير العمل أن يُظهر نجاحه في موقع آخر مع مجموعة أخرى.

8- إتاحة الفرصة للموظف : لإظهار مهاراته المختلفة وفي ظروف عمل مختلفة: تدوير العمل يسمح للموظف الذي لم ينجح في شئون الموظفين أن ينجح في التدريب أو العلاقات العامة، ويتيح للموظف الذي لم ينجح مع المدير التقليدي أن ينجح مع المدير العصري، ويتيح للموظف الذي لم ينجح مع زملاء غير متعاونين أن ينجح مع غيرهم.

9- تبادل الخبرات والتعلم : من زملاء كثيرين: المرء يتعلم من أقرانه وممن هم أكثر منه خبرة، وتدوير العمل يتيح للموظفين العمل مع عدد كبير من الزملاء وبالتالي يكون هناك تبادل كبير للخبرات والمهارات.

10- تحسين العلاقات : بين العاملين: تدوير العمل يجعل أحمد يعمل مع زيد وزياد وبعد فترة ينتقل أحمد لقسم ثانٍ وزياد لقسم آخر، وعندما تكون هناك علاقات عمل بين هذه الأقسام فإن علاقة أحمد وزيد وزياد ستساعد على التعاون بين هذه الأقسام، ومع تدوير العمل تصبح الصلات قوية بين موظفين ومديرين في أماكن شتى بالمؤسسة.

11- زيادة الرقابة: بقاء مجموعة من الموظفين في نفس العمل لسنوات قد يجعلهم – إن كانوا فاسدين – أن يتواطؤوا على خداع مديريهم وقد يصل الأمر للسرقة وغيرها. تدوير العمل يقلل من فرص حدوث ذلك فالموظف لا يظلّ في موقعه، وإن ظلّ فمديره سيتغير وزميله سيتغير، وهكذا.

لوازم تدوير العمل

تدوير العمل قد يفشل إذا لم تتوفر له أمور أساسية:

  • نظام يتقبل الأفكار الجديدة: قد لا تستفيد المؤسسة من الأفكار الجديدة التي تنتج عن تدوير العمل إذا كانت ثقافة المؤسسة لا تدعم الابتكار ولا تسمح بالأفكار غير التقليدية.
  • دعم المؤسسة لاحتياجات التدوير وذلك بأن يدعم المدير الشخص المنقول حتى يُثبِّتَ أقدامه، وأن تكون هناك فرص تدريبية لاكتساب مهارات جديدة.
  • نظام عمل لا يسمح بإخفاء المعلومات: لابد أن تكون أي تعليمات خاصة بالعمل أو مواصفات قياسية أو كتيبات تشغيل متاحة للعاملين.
  • نظام عمل يكافئ الموظف المتعاون وإلا فقد يستغل بعض الموظفين درايته بخبايا عمل الآخر ليعرقل العمل.
  • مراعاة عدم نقل عدد كبير من نفس موقع العمل حتى لا يحدث انهيار لذلك الموقع

مخاطر تدوير العمل

تدوير العمل له بعض المخاطر التي ينبغي الحذر منها مثل:

  • نقص الخبرة الطويلة والتي قد يكون لها بعض المميزات.
  • عدم ولاء العامل لمكان العمل أو قصر المدة بحيث لا تسمح بالمشاريع الطويلة الأجل. ولهذا فلابد من اختيار فترات التنقل بحيث تناسب طبيعة العمل أي تتيح للموظف تحقيق إنجازات، فقد تكون أياما في حالة العمالة اليدوية وقد تكون سنتان في حالة صغار المديرين.
  • استفادة بعض المديرين من نجاحات الآخرين، وتضرر بعض المديرين من مشاكل من سبقهم، ولذلك فلابد للإدارة أن تكون مدركة لما يحدث لكي تميز نجاح الأخير من فشل الأول.
  • الحيود عن الفكرة الأصلية لتدوير العمل وتحولها لمجرد ترقيات ونفي لبعض الموظفين.

وأخيرا، فإن تدوير العمل أمر مفيد جدا، وقد تجد ثماره بسرعة، وهو أمر لا يحتاج تكنولوجيا ولا مؤسسات كبيرة. وتدوير العمل قد يكون داخل نفس موقع العمل أي أنه لا يشترط فيه تغير المسمى الوظيفي ولا مكان العمل، فالعامل في السوق التجاري قد يقوم بعمل مختلف من وقت لآخر دون أن يتم نقله رسميا من موقع لآخر. أظن أننا بحاجة لتطبيق هذا الأسلوب في كافة مؤسساتنا الحكومية او الخاصة  وفي الشركات الصناعية.

دورات تدريبية، برامج تدريبية، وورش عمل ذات صلة :

 

يوروماتيك للتدريب والإستشارات الإدارية

لمزيد من المعلوماتhttps://euromatech-me.com

الإعتمادات المحلية والدولية

ISO 9001 ISO 29990 United Nations Global Compact Business Continuity Institute (BCI) ASNT

CPE Project Management Institutes ILM Approved Centre HRCI IIBA Nebosh AWS EAPA The Council for Six Sigma Certification SMRP IMAREST

دورات تدريبية في الأمــن والسلامة والصحة المهنية والبيئة - أضغط هنا الدورات والندوات وورش العمل 2017 - أضغط هنا