Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
Follow Us:

الأنماط القيادية : الممارسات والاستراتيجيات

June 17, 2018

هناك حقيقة أساسية وهي أن القيادة العظيمة تعمل من خلال العواطف بمعنى أن الحالات العاطفية للقادة وأعمالهم تؤثر بالفعل على كيفية شعور الموظفين الذين يقودونهم وبالتالي على العملية الإنتاجية.  ان هناك العديد من القادة وليس قائدا واحدا، فالقيادة موزعة بين الأفراد وهي ليست حكرا على الفرد الذي يتربع على القمة في المنظمة، ولكنها كامنة في أي فرد وعلى أي مستوى لأولئك الذين يتصرفون كقادة لتابعيهم ومهما يكن موقع هذا الشخص في المنظمة.

الأنماط القيادية : الممارسات والاستراتيجيات

 

ذو البصيرة (الملهم):

  • كيف يبني التجاوب: تحريك الناس باتجاه أحلام مشتركة
  • التأثير على المناخ: إيجابي إلى أقصى حد
  • متى يكون مناسبا: كلما تطلبت التغييرات رؤية جديدة، أو كلما ظهرت الحاجة لتوجه جديد

المعلم أو المدرب الخصوصي:

  • كيف يبني التجاوب: يربط ما يريده الشخص مع أهداف التنظيم
  • التأثير على المناخ: إيجابي بشكل كبير
  • متى يكون مناسبا: لمساعدة موظف على تحسين الأداء ببناء قدرات طويلة الأجل

الاندماجي:

  • كيف يبني التجاوب: يخلق الانسجام من خلال ربط الناس بعضهم ببعض
  • التأثير على المناخ: إيجابي
  • متى يكون مناسبا: لرأب الصدوع في الفرق، والتحفيز في أوقات التوتر أو تقوية الروابط

الديموقراطي:

  • كيف يبني التجاوب: يثمن مدخلات إسهامات الأشخاص ويحصل على الالتزام من خلال المشاركة
  • التأثير على المناخ: إيجابي
  • متى يكون مناسبا: لبناء المشاركة في الإجماع أو للحصول على مدخلات (إسهامات ) قيمة من الموظفين

المنظم أو ضابط الإيقاع:

  • كيف يبني التجاوب: تلبية أهداف مثيرة وتمثل تحديات
  • التأثير على المناخ: بسبب أنه كثيرا ما ينجز بشكل ضعيف فهو كثيرا ما يكون سلبيا جدا
  • متى يكون مناسبا: للحصول على نتائج من نوعية راقية من فريق متحفز وكفء

الآمر والمسيطر:

  • كيف يبني التجاوب: يخفف المخاوف من خلال إعطاء توجيه واضح في حالة طارئة
  • التأثير على المناخ: لأنه كثيرا ما يساء استخدامه فهو سلبي جدا
  • متى يكون مناسبا: في الأزمات، لدفع نقلة نوعية، أو مع الموظفين الذين يسببون المشاكل

القادة ذوو البصيرة يساعدون الناس على إدراك كيف أن عملهم يجد مكانه في الصورة الكبرى مما يمنحهم إحساسا واضحا ليس فقط بأهمية ما يقومون به من عمل بل، ولماذا ؟ وأسلوب القائد ذو البصيرة عموما هو الأكثر فعالية. فمن خلال تذكير الناس باستمرار بالهدف الأسمى لعملهم يعطي القائد ذو البصيرة معنى كبيرا لمهام كانت تعتبر عادة أعمالا دونية وروتينية ويفهم العاملون أن الأهداف المشتركة متناغمة ومتناسقة مع مصالحهم الخاصة على أفضل وجه. والنتيجة: عمل خلاق. إن من بين كل الكفاءات الذكاء العاطفي نجد أن التقمص الوجداني هو الأهم بالنسبة للقادة ذوي البصيرة. إن نمط ذو البصيرة لا ينجح في كل المواقف. فقد يفشل مثلا، عندما يكون القائد يعمل مع فريق من الخبراء أو الرؤساء الذين يفوقونه خبرة – والذين قد يعتبرون القائد الذي يعرض رؤية كبيرة مغرورا أو بعيدا عن برنامجهم الحالي.

بالرغم من المعتقد السائد بأن كل قائد يحتاج لأن يكون مدربا خاصا جيدا، فإن القادة يميلون إلى إظهار هذا النمط أقل في الغالب. ولئن كان هذا النمط يركز على التنمية الفردية بدلا من إنجاز المهام، فإن النمط عموما ما يتنبأ باستجابة عاطفية إيجابية بشكل بارز ونتائج أفضل. كيف تبرز مقدرة التدريب في القائد ؟ إن المدربين يساعدون الناس على التعرف على قواهم الفريدة ونقاط ضعفهم ويربطونها بطموحاتهم الشخصية والمهنية. فيتم تشجيع الموظفين على وضع أهداف تنموية طويلة الأمد، كما يساعدونهم على وضع تصور لخطة لبلوغ تلك الأهداف. نمط المدرب له تأثير أفضل مع الموظفين الذين يظهرون مبادأة ويرغبون في إحراز تقدم مهني. ومن جهة أخرى فإن التدريب سيفشل عندما يكون الموظف يفتقر للحافز أو يتطلب توجيها شخصيا واضحا وتغذية مرتدة – أو عندما يكون القائد يفتقر للخبرة أو الحساسية اللازمة لدفع الموظفين قدما. إن التدريب يمثل كفاءة الذكاء العاطفي في تطوير وتنمية الآخرين والتي تجعل القائد يتصرف كمستشار، يستكشف أهداف الموظفين وقيمهم ويساعدهم على توسيع ذخيرتهم الخاصة من القدرات. إن الوعي الذاتي العاطفي يخلق قادة صادقين وقادرين على إسداء النصيحة التي تكون بصدق إلى أبعد حد في صالح الموظف، بدلا من النصيحة التي تترك الإنسان يشعر أنه خدع أو حتى تعرض للاعتداء. والتقمص الوجداني يعني أن القادة يصغون أولا قبل أن يكون لهم رد فعل أو يفسحون مجالا لتغذية مرتدة وهو ما يسمح بالتفاعل أن يبقى متمركزا حول الهدف.

التقاسم الصريح للعواطف يعد سمة مميزة لقيادة الاندماجية. حيث يميل هؤلاء القادة أيضا لتقدير الناس ومشاعرهم وتقليل التركيز على المهام المؤداة والأهداف وزيادة التركيز على حاجات الموظفين العاطفية. فهم يكافحون لجعل الناس سعداء ولخلق الانسجام، فأحسن بناء التجاوب في الفريق. للنمط الاندماجي تأثيرا إيجابيا بشكل مدهش على المناخ العام للجماعة لا يسبقه سوى النمطين ذوي البصيرة والمعلم أو المدرب الخصوصي في دفع كل المعايير إلى أعلى. فمن خلال الاعتراف بأن الموظفين بشر – وتقديم الدعم العاطفي لهم مثلا في الأوقات العصيبة في حياتهم الخاصة – يبني هؤلاء ولاء هائلا ويزيدون في قوة الإحساس بالانتماء. بالرغم من فوائده فإن النمط الاندماجي لا يجب أن يستخدم لوحده. فتركيز هذا النمط الحصري على المديح يمكن أن يسمح بمرور الأداء الهزيل دون تصحيح وربما اعتبر الموظفون أن تلك المقدرة المتوسطة مسموح بها. بالإضافة إلى ذلك فلأن القادة الاندماجيين نادرا ما يقدمون نصيحة بناءة حول كيفية التحسين، فإن الموظفين يتركون لشأنهم لتصور كيف يمكنهم القيام بذلك.

إن المنهج الديموقراطي يعمل بشكل أفضل عندما يكون القائد غير متأكد من الاتجاه الذي ينبغي أن يسلكه ويحتاج إلى أفكار من أفكار الموظفين القادرين على تقديمها. وحتى عندما يكون للقائد رؤية قوية فإن  النمط الديموقراطي يعمل جيدا في الكشف عن أفكار تتعلق بكيفية تنفيذ تلك الرؤية، أو لتوليد أفكار مبتكرة لتنفيذها. للنمط الديموقراطي طبعا سلبياته فإحدى النتائج إفراط القائد في الاعتماد على هذا المنهج هو كثرة الاجتماعات التي تثير السخط إلى مالا نهاية. طبعا فإن طلب نصيحة الموظفين في حين أنهم غير مطلعين أو غير أكفاء قد يؤدي إلى الكارثة. وبشكل مماثل فإن السعي وراء إجماع الرأي توجه خاطئ في وقت الأزمة، عندما تتطلب الأحداث الطارئة قرارات فورية. ينبني النمط الديموقراطي على ثلاث قدرات من الذكاء العاطفي: فريق العمل والتعاون، وإدارة الصراع، والتأثير.

إن الأنماط الأربعة الأولى للقيادة – ذو البصيرة، المدرب، الاندماجي، الديموقراطي، عوامل أكيدة لبناء التجاوب والصدى. فكل واحد منها له تأثيره الإيجابي القوي الخاص به على المناخ العاطفي في التنظيم. نمط المنظم وضابط الإيقاع في العمل: بإمكان هذا النمط أن ينجح إلى حد كبير خاصة في المجالات التقنية بين محترفين ذوي كفاءات عالية. ونمط المنظم وضابط الإيقاع له جدواه خاصة خلال مرحلة الانشاء وتحمل المخاطر من دورة حياة شركة ما.

 

الإعتمادات المحلية والدولية